التصنيفات
Uncategorized

التوحد (Autism) مرض علاجه لا ينتهي!

عندما نصادف طفلا مصابا بالتوحد (الذاتوية -Autism) فإننا قد لا نعلم للوهلة الأولى أننا أمام طفل يعاني من إعاقة، لأن مظهره لا يوحي بأي شيء

يصف الأهل الذين تم إبلاغهم بأن ابنهم يعاني من مرض التوحد (Autism)، لحظة تلقيهم لهذا الخبر بأنها كانت صدمة بكل معنى الكلمة، لحظة يشعرون فيها أن عالمهم قد تدمر. ويقول البعض إنها كانت لحظة أدركوا فيها أن عليهم التأقلم مع طفل لا يستطيعون التواصل معه، وأن على طفلهم التأقلم مع عالم لا يستطيع هو التواصل فيه مع أحد.

عند تشخيص إصابة الطفل بالتوحد، يصبح من واجب العائلة أن تعيد تنظيم صفوفها من جديد. يشمل هذا الأمر الجانب الاقتصادي، الجانب العلاجي، وحتى ترتيب البيت من جديد. يتطلب علاج التوحد 24 ساعة من الاهتمام ومراقبة الطفل المتوحد (الذاتوي). وتبدأ المراقبة من أدق التفاصيل وأصغرها: النظافة الشخصية، الطعام، الملابس، وغيرها… وتصل إلى كل عملية “تواصل” الطفل وعلاقته مع العالم المحيط به، بالإضافة للحفاظ على أمنه وسلامته.

لا يستطيع الطفل المصاب بالتوحد (الذاتوي) إدراك ذاته ولا ومحيطه، ولذلك فمن الممكن أن يكون في خطر دون أن يعلم. كذلك، فإن عدم وجود علاج طبي للتوحد يزيد من المصاعب التي على الأهل مواجهتها، ويؤدي في بعض الأحيان لأزمة عائلية.

وفق الإحصائيات، فإن هنالك ارتفاعا مستمرا في عدد الأطفال الذين يتم تشخيص إصابتهم بالتوحد. في الولايات المتحدة، يتم تشخيص طفل واحد من كل مئة وخمسين طفلا، على أنه مصاب بالتوحد.

في معظم دول العالم، هنالك جمعيات تساعد عائلات الأطفال المصابين بالتوحد. تتم هذه المساعدة عبر أطر علاجية مختلفة: مراكز الدعم، تحسين القوانين، والمساعدة في التعامل مع السلطات المختلفة. لكن، ومع كل هذا، نلاحظ أن المجتمع يواجه صعوبة حقيقية وكبيرة بتقبل الأطفال المصابين بالتوحد.

يختلف الطفل المصاب بالتوحد (الذاتوي)، عن بقية الأطفال المعاقين الذين يمكن تمييز إعاقتهم. في الحقيقة أن هذا الأمر يوفر على الطفل المصاب بالتوحد الشعور بالبعد أو التعرض للسخريه وانعدام التسامح الذي يبديه المجتمع تجاه الأطفال المعاقين، خصوصا من أبناء جيله. ومع هذا، وما أن يتضح أن الطفل يعاني من التوحد، نلاحظ أن المجتمع بدأ بالتنكر له ولعائلته، ويفقد المحيطون به صبرهم عليه، بل إن بعضهم يقوم باستغلال واقعه المرضي ضده وضد عائلته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *